الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

250

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

بل كل من القائل باستحقاق خصوص المنتسب بالأب إلى هاشم . والقائل باستحقاق المنتسب إليه بالام يقول بان الابن والولد كما يشمل كل ابن وولد ينتسب إلى الشخص بسبب الابن كذلك يقول بشموله لكل ابن وولد ينتسب إلى الشخص بسبب البنت لصدقه على كل منهما عرفا وما قاله شاعر ( بنونا بنو أبنائنا وبناتنا بنوهن أبناء الرجال الأباعد ) شعر ومجرد تخيّل وكل من طرفي الخلاف في هذه المسألة متفقون في تلك المسألة كما ترى ان كلا من الفقهاء منّا يقولون بشمول الابن لابن البنت حتى المشهور القائلون باختصاص مستحق الخمس بمن انتسب إلى هاشم بالأبوة فليست ملازمة بين المسألتين بل من يقول في مسئلة الخمس بالاختصاص يقول به لدليل خاص على اختصاص هذا الحكم اى حكم مصرف الخمس بمن انتسب إلى هاشم بالأبوة . إذا عرفت ذلك نقول بعونه تعالى . ما يمكن ان يستدل به على استحقاق الخمس بمن انتسب إلى هاشم بالام كما يستحق من انتسب إليه بالأب اطلاق بعض الأخبار الواردة في المقام . مثل بعض الأخبار المذكورة فيه ( اليتامى يتامى الرسول والمساكين منهم وأبناء السبيل منهم « 1 » . ومثل قوله عليه السّلام نحن واللّه عنا اللّه بذى القربى والذين قرننا اللّه بنفسه وبرسوله فقال فلله وللرسول ولذي القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل فينا خاصة « 2 » . ومثل التعبير ( والنصف لليتامى والمساكين وأبناء السبيل من آل محمد عليهما السّلام ) « 3 » .

--> ( 1 ) الرواية 2 من الباب 1 من أبواب قسمته الخمس من الوسائل . ( 2 ) الرواية 7 من الباب المذكور من الوسائل . ( 3 ) الرواية 9 من الباب المذكور من الوسائل .